الاثنين، 21 نوفمبر 2011

شجرة التفاح

بسم الله الرحمن الرحيم





واجهتني مسآلة و كنت أبحث عن حل..
وجدت الكثير من الحلول و لكن قررت أن أتعمق فيها قليلا..
اخترت حلا ، و وجدت عدة طرق و جميعها تؤدي إلى نفس النهاية أو الناتج..!
لكن راودتني أسئلة ، إن كان هناك طرق سهلة فلم توجد الصعبة؟ و لم يأخذ بعض الناس تلك الطرق؟!
استغربت حين رأيت أشخاص تسعى بطريقة صعبة و معقدة للوصول لنفس الحل الذي بإستطاعتهم الوصول إليه بسهولة..!
وضح أنهم لم يسعوا فقط لإيجاد الحل بل سعوا لجذب إنتباه الناس و لكي يكون إنطباع الناس عنهم كبير..
فيقال عنهم "هم الذين عملو بجهد ، هم الذين فعلو و فعلو"..
أو باختصار ليسلبوا الأضواء..
لا بأس أن تأخذ الناس فكرة جيدة عنك و لكن لا تدع هذا يكون على حساب عملك ، فإرضاء الناس غاية لا تدرك..
إن سعيت في عملك لأجلك تنجح و إن سعيت في عملك للناس لن تصل إلى مبتغاهم فالناس تتوقع المزيد المزيد..


سؤال : ان وجدت شجرة تفاح مثمرة ، أي التفاحات ستقطف؟ أقربها ليدك ؟ أم تتسلق لقطف الأعلى؟
الجواب البديهي هو أن تقطف اقربهن إليك.. لكن هناك من يسعى لقطف التفاحة الأعلى ليقال عنه "هو من قطف اعلاهن" ، و لكن فالحقيقة لا فرق بين تلك التفاحة التي قطفتها بيدك و تلك التي سعيت جاهدا للوصول إليها..
شجرة التفاح المثمرة بها ثمار كثيرة و لكن تبقى ثمارها تفاحات و لا يمكن لتلك الشجرة أن تنبت أي ثمرة أخرى..
إن قطفت أعلى أو أقرب تفاحة لن يتغير شيء فسيبقى لديك تفاحة..!
من الممكن أن تكون بعض التفاحات ناضجة و أخرى ليست ناضجة و هنا تستعمل حواسك لتقيم و تختار الأفضل و الأنضج..


شجرة التفاح كانت سبب اكتشاف الجاذبية ، لهذا نسبت الفكرة إلى شجرة التفاح لا غيرها..


إن ربطنا المثال بحياتنا سنجد أن الكثير يسلك في حياته طرق فقط لتجنب رأي شخص أو لكسب ود شخص آخر..
دائما انظر إلى الحلول الأقرب و الآيسر و لا تنظر إلى ما سيجذب إنتباه الناس فإنك سوف تسير في درب صعب للوصول لنفس النتيجة التي يصل إليها أشخاص آخرون بطرق سهلة...
عند تواجد الحلول بين يديك اختار الحل الشامل و ليس الناقص أو الغير ناضج...
فلا تتعب نفسك في سبيل شهرة أو حتى تتحدث الناس عن إنجازك ، بل قم بعملك و أنجزه بالطريقة المثلى و لا بالطريقة التي تجعلك نجما..!


تلاطمت أمواج أفكاري و رست هنا..
تبعثرت حروفي فجمعتها لكم..
تاهت أفكاري فأعدت صياغتها..
أنا فقط فالبداية و هذه أولى الكتابات..
اعذروني و أتمنى أن أستفيد من ملاحظاتكم و تعليقاتكم و نقدكم..


تحياتي..

هناك تعليقان (2):

  1. من تواضع لله, رفعه. إن المؤمن يسعى في هذه الدنيا لينال رضا الله عزّ وجل, ليس رصا الناس عنه.

    تعبيرك و تسلسل أفكارك جميل جدا , أخذت انتباهي من أول جملة !

    انتظر بفارغ الصبر حتى أقرأ جديدك أخويه سعود.

    ردحذف
  2. بالفعل من تواضع لله رفعه..

    شكرا اخوي .. كلامك وسام على صدري.. جزاك الله خير عالكلام الطيب

    ردحذف