بسم الله الرحمن الرحيم
قال الامام الشافعي رحمه الله
لا خير في ود امرىء متلون .. إذا الريح مالت مال حيث تميلفي زمننا هذا بات من الضروري أن تمتلك قناعا ً ، و في بعض الأحيان عدة أقنعة...!
أصبحنا نجامل لكسب الصداقة.. نتوسط للرقي.. نبتسم للفت الانتباه.. نبكي ليعطف الاخرون علينا.. فصار لكل منا قناع لكل حالة أو موقف..
قـناع السعادة ، لنخفي أحزاننا و حتى لا يرى الناس مكامن ضعفنا.
قناع الحزن ، حتى و إن كنا بخير و نعمة نستخدم هذا القناع لكسب العطف و الاهتمام.
قـناع الشجاعة ، قـناع المحبة ، قـناع البراءة... و غيرها الكثير من الأقنعة...
تقنعت الوجوه فأصبح من الصعب معرفة ما خلف القناع.. و أصبحت الصراحة جارحة.. المجاملة مرضية.. الكذب صدق.. النفاق ولاء.. إنعكست المعاني و المفردات و صرنا نعز الذليل و نذل العزيز..
سقطت الأقنعة فانكشف الفساد.. سقطت الأقنعة فثار القوم.. سقطت الأقنعة فانقلبت الشعوب على حكامها.. سقطت الأقنعة فخسرنا الأصدقاء.. هل هم حقا ً "أصدقاء"..؟ هل هو زمن الأقنعة أم زمن سقوطها..؟ سقطت الأقنعة و ماذا بعد..؟
ماذا عن وجهنا الحقيقي..؟ لِم نخفيه..؟ هل هو بتلك البشاعة..!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق